الأحد 22 فبراير 2026 03:41 صـ 5 رمضان 1447 هـ
بوابة الصحة
×

عدد ساعات النوم حسب عمرك.. ما الذي يحتاجه دماغك فعلًا؟

الإثنين 16 فبراير 2026 08:17 صـ 28 شعبان 1447 هـ
عدد ساعات النوم حسب عمرك
عدد ساعات النوم حسب عمرك

النوم ليس مجرد فترة راحة يومية، بل عملية فسيولوجية نشطة يعيد خلالها الجسم والدماغ ضبط توازنهما الداخلي. أثناء النوم تُفرز هرمونات النمو، ويُعاد تنظيم الاتصال بين الخلايا العصبية، كما يتخلص الدماغ من نواتج الأيض المتراكمة خلال اليوم. لذلك فإن معرفة عدد ساعات النوم المناسبة حسب العمر ليست رفاهية، بل ضرورة لحماية القلب، وتعزيز المناعة، والحفاظ على الصحة النفسية.

فإن احتياج الإنسان إلى النوم يختلف بوضوح تبعًا للمرحلة العمرية، كما أن جودة النوم لا تقل أهمية عن عدد ساعاته، لأن الجسم يمر بدورات متكررة، لكل منها دور محدد في الاستشفاء البدني والمعرفي.

لماذا النوم ضرورة بيولوجية لا يمكن الاستغناء عنها؟

الحرمان المزمن من النوم يؤدي إلى ارتفاع هرمونات التوتر، واضطراب تنظيم سكر الدم، وزيادة احتمالات اكتساب الوزن.

  • لدى الأطفال: يرتبط النوم الكافي بتحسن التركيز والانتباه والسلوك.

  • لدى البالغين: يؤدي نقص النوم إلى اضطراب المزاج، وضعف الذاكرة، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم.

الدماغ لا يتوقف أثناء النوم، بل ينتقل بين مراحل منظمة تتكرر كل 90 دقيقة تقريبًا. ويحتاج معظم الأشخاص إلى 4 إلى 6 دورات نوم مكتملة ليشعروا بالانتعاش في اليوم التالي.

مراحل النوم الأربع ووظيفة كل مرحلة

المرحلة الأولى: الانتقال إلى النوم

تمثل الدقائق الأولى من الاستغراق في النوم. ينخفض نشاط الدماغ تدريجيًا، ويمكن الاستيقاظ بسهولة عند أي مؤثر خارجي.

المرحلة الثانية: النوم الخفيف المستقر

تشكل الجزء الأكبر من إجمالي النوم. يتباطأ معدل ضربات القلب وتنخفض حرارة الجسم، وتلعب دورًا مهمًا في تثبيت المعلومات ومعالجة أحداث اليوم.

المرحلة الثالثة: النوم العميق

تُعد الأهم للاستشفاء البدني. يحدث خلالها إصلاح الأنسجة، وتعزيز جهاز المناعة، وبناء العضلات. تقل مدتها مع التقدم في العمر، وهو ما يفسر انتشار النوم الخفيف بين كبار السن.

مرحلة حركة العين السريعة (REM)

تبدأ عادة بعد نحو 90 دقيقة من النوم. يكون الدماغ خلالها نشطًا بينما تسترخي العضلات. ترتبط هذه المرحلة بتنظيم المشاعر، وتعزيز التعلم، وتقوية الذاكرة طويلة المدى.

عدد ساعات النوم الموصى بها حسب العمر

تختلف احتياجات النوم من مرحلة عمرية إلى أخرى، وجاءت التوصيات الإرشادية كالتالي:

  • من الولادة حتى 3 أشهر: 14–17 ساعة يوميًا

  • من 4 إلى 12 شهرًا: 12–16 ساعة

  • من سنة إلى 5 سنوات: 10–14 ساعة

  • من 6 إلى 12 سنة: 9–12 ساعة

  • من 13 إلى 18 سنة: 8–10 ساعات

  • من 19 إلى 64 سنة: 7–9 ساعات

  • 65 سنة فأكثر: 7–9 ساعات مع احتمال الاستيقاظ المتكرر

هذه الأرقام تمثل متوسطات عامة، وقد تختلف الحاجة الفردية قليلًا. ويظل الشعور باليقظة والنشاط خلال النهار مؤشرًا مهمًا على كفاية النوم.

عوامل قد تغيّر احتياجك للنوم

جودة النوم

الاستيقاظ المتكرر يمنع الوصول الكافي إلى النوم العميق، حتى لو بدا عدد الساعات كافيًا.

الدين المتراكم من النوم

تقليل النوم لعدة أيام متتالية يؤدي إلى تراكم ما يُعرف بـ"دين النوم"، ويحاول الجسم تعويضه لاحقًا، لكن التعويض الكامل ليس دائمًا ممكنًا.

الحمل

التغيرات الهرمونية والضغط الجسدي قد يسببان نومًا متقطعًا، ما يتطلب فترات راحة إضافية خلال اليوم.

التقدم في العمر

كبار السن لا يحتاجون ساعات أقل بالضرورة، لكن نمط نومهم يصبح أكثر تقطعًا، وقد يستغرقون وقتًا أطول للدخول في النوم.

ما ثمن قلة النوم؟

الحصول على أقل من 7 ساعات نوم بانتظام يرتبط بزيادة مؤشر كتلة الجسم، واضطراب سكر الدم، وارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

كما تؤثر قلة النوم سلبًا على الصحة النفسية، وترفع معدلات القلق والاكتئاب، وتُضعف القدرة على التركيز واتخاذ القرارات.

قياس كفاية النوم لا يعتمد فقط على عدد الساعات، بل أيضًا على مستوى النشاط الذهني والجسدي خلال اليوم، والقدرة على أداء المهام دون شعور دائم بالإرهاق.

يحتاج دماغك إلى نوم منتظم وعميق ليعمل بكفاءة. الالتزام بعدد ساعات النوم الموصى بها وفق عمرك، وتحسين جودة النوم، يُعدان استثمارًا مباشرًا في صحتك الجسدية والنفسية على المدى الطويل.