الأحد 22 فبراير 2026 03:38 صـ 5 رمضان 1447 هـ
بوابة الصحة
×

الحبسة الكلامية.. أنواعها وأعراضها وكيفية التعامل معها

الخميس 19 فبراير 2026 04:17 مـ 2 رمضان 1447 هـ
الحبسة الكلامية
الحبسة الكلامية

الحبسة الكلامية هي حالة طبية تتسبب في فقدان القدرة على الكلام أو التواصل بطريقة مفهومة، وغالبًا ما تحدث نتيجة تلف أجزاء من الدماغ المسؤولة عن اللغة، مثل الفص الجبهي أو الجداري، بعد سكتة دماغية أو إصابة دماغية رضية. وتختلف أعراضها بحسب نوعها ومدى شدة التلف الدماغي.

ما هي الحبسة الكلامية؟

الحبسة الكلامية هي اضطراب لغوي عصبي يجعل المصاب غير قادر على التعبير عن أفكاره بالكلام الطبيعي، أو فهم الكلام بشكل صحيح. على الرغم من أن القدرة الذهنية العامة قد تظل سليمة في بعض الحالات، إلا أن المصاب يجد صعوبة كبيرة في التواصل.

هناك ثلاثة أنواع رئيسية من الحبسة الكلامية:

  1. حبسة بروكا

  2. حبسة فيرنيكه

  3. الحبسة الكلامية الشاملة

1. حبسة بروكا

تُعرف أيضًا باسم الحبسة التعبيرية أو الحركية، حيث تتأثر القدرة على تكوين الكلمات والجمل، بينما تبقى مهارات الفهم والاستيعاب سليمة في الغالب.

أعراض حبسة بروكا:

  • صعوبة في تكوين الكلمات والجمل

  • التحدث بجمل غير مكتملة

  • تكرار الكلمات والعبارات بشكل متواصل

  • استخدام كلمات قريبة من الكلمة الصحيحة بدلًا من الكلمة الفعلية

يحدث هذا النوع غالبًا عند تلف منطقة بروكا في الفص الجبهي نتيجة انقطاع تدفق الدم بعد السكتة الدماغية.

2. حبسة فيرنيكه

تُعرف أيضًا باسم الحبسة الاستقبالية، وهي أكثر أنواع الحبسة شيوعًا. في هذا النوع، يجد المصاب صعوبة في فهم الكلام أو التعبير عنه بشكل مفهوم.

أعراض حبسة فيرنيكه:

  • كلام غير مفهوم أو ثرثرة لغوية

  • استخدام كلمات لا معنى لها

  • صعوبة في تكرار الكلمات والعبارات

غالبًا لا يدرك المصاب أن كلامه غير مفهوم، مما قد يسبب شعورًا بالغضب أو القلق عند محاولة التواصل مع الآخرين.

3. الحبسة الكلامية الشاملة

تؤثر الحبسة الشاملة على جميع جوانب اللغة، حيث يعجز المصاب عن الكلام، الفهم، القراءة، والكتابة.

أبرز أعراضها:

  • صعوبة شديدة في التحدث أو تكرار الكلمات

  • مشاكل في فهم الجمل والمفاهيم

  • عدم القدرة على القراءة أو الكتابة

يعتمد المصابون غالبًا على الإيماءات وتعابير الوجه للتواصل مع الآخرين.

مدى شيوع الحبسة الكلامية

حوالي واحد من كل ثلاثة أشخاص يتعرضون لسكتة دماغية يصابون بنوع من أنواع الحبسة الكلامية. تختلف شدة الأعراض من شخص لآخر وقد تتغير مع مرور الوقت، حسب مدى التعافي ووضع الدماغ بعد الإصابة.

علاج الحبسة الكلامية

يعتمد العلاج على احتياجات كل فرد، وقد يشمل:

  • علاج النطق واللغة لاستعادة مهارات التواصل

  • العلاج الوظيفي لدعم الحياة اليومية

  • الاستشارات النفسية للتعامل مع التوتر والإحباط

  • الأدوية في بعض الحالات المرافقة

أهداف علاج النطق واللغة:

  • استعادة مهارات اللغة قدر الإمكان

  • البحث عن وسائل تواصل بديلة مثل الصور أو الإيماءات

  • استخدام أجهزة توليد الكلام أو الكتابة عن بعد

نصائح لمساعدة المصابين بالحبسة الكلامية

يمكن دعم المصابين بالحبسة الكلامية بعدة طرق لتسهيل التواصل:

  • جذب انتباههم وتقليل الضوضاء المحيطة

  • استخدام جمل وأسئلة بسيطة يمكن الإجابة عليها بنعم أو لا

  • تجنب إكمال الجمل نيابة عنهم عند التأخر في الكلام

  • إشراكهم في الحياة اليومية والتفاعلات العائلية

  • تشجيعهم على التعبير عن الذات والاستقلالية

الحبسة الكلامية حالة معقدة لكنها قابلة للتحسن مع العلاج المبكر والدعم النفسي والتواصل الفعال. الفهم الجيد لكل نوع من أنواع الحبسة، والالتزام بالعلاج المناسب، يساهم في تحسين جودة حياة المصابين وتسهيل تواصلهم مع المجتمع.