الأحد 22 فبراير 2026 03:37 صـ 5 رمضان 1447 هـ
بوابة الصحة
×

هل تقيس مستويات السكر في المنزل؟ تجنب هذه الأخطاء للحصول على نتائج دقيقة

السبت 21 فبراير 2026 04:26 مـ 4 رمضان 1447 هـ
هل تقيس مستويات السكر في المنزل
هل تقيس مستويات السكر في المنزل

يُعد الحفاظ على مستويات سكر الدم ضمن المعدلات الطبيعية خطوة أساسية في إدارة مرض السكري والوقاية من مضاعفاته الخطيرة. فارتفاع سكر الدم بشكل مستمر قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، وتلف الكلى، واعتلال الأعصاب، ومشكلات الرؤية، بينما قد يؤدي انخفاضه الحاد إلى مضاعفات فورية مثل الدوخة والتشوش الذهني، وقد يصل الأمر إلى فقدان الوعي.

وبحسب تقارير طبية، فإن المراقبة المنزلية المنتظمة لنسبة الجلوكوز في الدم تمنح المرضى قدرة أكبر على التحكم في حالتهم الصحية، واتخاذ قرارات دقيقة تتعلق بالنظام الغذائي، والنشاط البدني، والجرعات الدوائية، ما ينعكس إيجابًا على جودة الحياة.

لماذا يُعد قياس السكر في المنزل أمرًا ضروريًا؟

توصي جهات طبية متخصصة مثل الجمعية الأمريكية للسكري بضرورة المتابعة المنتظمة لمستويات سكر الدم، خاصة لمرضى السكري من النوعين الأول والثاني.

القياس اليومي يساعد على:

  • معرفة تأثير الطعام على مستوى السكر.

  • تقييم استجابة الجسم للأدوية أو الإنسولين.

  • اكتشاف نوبات ارتفاع أو انخفاض السكر مبكرًا.

  • تمكين الطبيب من تعديل خطة العلاج بدقة.

كما أن تسجيل القراءات مع التاريخ والوقت يُظهر أنماطًا مهمة بمرور الوقت، مثل ارتفاع السكر بعد وجبات معينة أو انخفاضه بعد ممارسة نشاط بدني مكثف.

الطريقة الصحيحة لقياس سكر الدم في المنزل

للحصول على قراءة دقيقة عند استخدام جهاز قياس السكر، يجب اتباع الخطوات التالية:

  1. غسل اليدين جيدًا بالماء الدافئ والصابون، ثم تجفيفهما تمامًا، لأن بقايا الطعام قد تعطي قراءة مرتفعة خاطئة.

  2. إدخال شريط اختبار جديد في الجهاز.

  3. استخدام إبرة وخز جديدة في كل مرة لتجنب العدوى وضمان دقة النتيجة.

  4. وخز طرف الإصبع (وليس منتصفه) لتقليل الألم.

  5. الضغط برفق لتكوين قطرة دم صغيرة ووضعها على شريط الاختبار.

  6. انتظار النتيجة وتسجيلها فورًا مع تحديد الوقت (صائم أو بعد الأكل).

كما يجب الالتزام بقياس السكر في أوقات ثابتة يوميًا، مثل قبل الإفطار (صائم) أو بعد ساعتين من تناول الطعام، حتى يمكن مقارنة النتائج بدقة.

أخطاء شائعة تؤثر على دقة القياس

رغم بساطة عملية القياس، فإن بعض الأخطاء الشائعة قد تؤدي إلى نتائج غير دقيقة، ومنها:

1- عدم غسل اليدين

وجود آثار طعام أو سكريات على الأصابع قد يرفع القراءة بشكل غير حقيقي.

2- استخدام المشارط أكثر من مرة

إعادة استخدام إبرة الوخز قد تؤدي إلى عدوى وألم، كما قد تؤثر على جودة العينة.

3- استخدام شرائط اختبار منتهية الصلاحية

الشرائط القديمة أو المخزنة بطريقة غير صحيحة تعطي نتائج مضللة.

4- الضغط المفرط على الإصبع

الضغط بقوة قد يخفف العينة بسوائل الأنسجة، ما يؤثر على دقة القراءة.

5- سوء تخزين الشرائط

يجب حفظها في مكان بارد وجاف بعيدًا عن الرطوبة والحرارة.

6- إهمال معايرة الجهاز

بعض الأجهزة تحتاج إلى معايرة دورية حسب تعليمات الشركة المصنعة لضمان الدقة.

7- عدم فحص بطارية الجهاز

انخفاض البطارية قد يؤدي إلى قراءات غير مستقرة أو خاطئة.

نصائح إضافية لضبط مستويات السكر

  • استخدم إعداد العمق المناسب في قلم الوخز؛ فالوخز السطحي قد لا يوفر كمية دم كافية، والعميق جدًا قد يسبب ألمًا غير ضروري.

  • التزم بتوصيات طبيبك بشأن الحدود الطبيعية للسكر الصائم وبعد الأكل.

  • استشر الطبيب فورًا إذا لاحظت قراءات مرتفعة أو منخفضة بشكل متكرر.

  • لا تعتمد على الشعور الجسدي فقط؛ فبعض نوبات ارتفاع أو انخفاض السكر قد لا تكون مصحوبة بأعراض واضحة.

الوقاية تبدأ بالمتابعة المنتظمة

إدارة مرض السكري لا تعتمد فقط على تناول الدواء، بل على المتابعة الدقيقة والمستمرة. فالقياس المنتظم لمستوى السكر في الدم، مع تجنب الأخطاء الشائعة، يساعد في تقليل خطر المضاعفات طويلة الأمد مثل أمراض القلب والفشل الكلوي واعتلال الشبكية.

وباتباع الإرشادات الطبية وأفضل الممارسات في القياس المنزلي، يمكن لمرضى السكري الحفاظ على استقرار مستويات الجلوكوز، والتمتع بحياة أكثر أمانًا وصحة.